الميدان الرياضي : التشتت والجسد وراء محنة ميسي
التاريخ : 2021-10-31

التشتت والجسد وراء محنة ميسي

 مع اقتراب العد التنازلي للإعلان عن الفائز بالكرة الذهبية، وبدء الحملات الإعلامية للتكهن بمن سيخطف الجائزة الثمينة، يدخل ليونيل ميسي، أحد أبرز المرشحين، في نفق مظلم.

 
انطلاقة ميسي مع باريس سان جيرمان، كانت مخيبة للآمال، رغم إحرازه 3 أهداف لفريقه في دوري الأبطال، إلا أنه عجز عن هز الشباك أو حتى صناعة الأهداف لزملائه خلال ظهوره في 5 مباريات بالدوري الفرنسي.
 



بين عشية وضحاها، لم يجد "ليو" حرجا في البكاء بحرقة أمام الملايين قبل المؤتمر الصحفي الذي يعلن فيه توديع البارسا، لأنه لم يتخيل أن لحظة الفراق قد جاءت بالفعل بعد مسيرة امتدت ما يقرب من 15 عاما.
 
وفجأة، وجد ميسي نفسه وسط حشود بالآلاف ترحب بوصوله إلى العاصمة الفرنسية، احتفالا بقدومه إلى بي إس جي، والتوقيع على عقد مدته عامين مع إمكانية التمديد لموسم إضافي.
 
نسى ميسي أحزانه، واختفت دموعه سريعا، ما دفع البعض للتشكيك في نواياه، واتهامه بأنه كان يعتزم بالفعل الرحيل عن البارسا، وأن ذلك ليس لفشل إدارة النادي الكتالوني في توثيق عقده.
 
إلا أن ماوريسيو بوكيتينو مدرب الفريق الباريسي، أقر بأن النجم الأرجنتيني مشتت نسبيا، لأنه يمر حاليا بمرحلة الاندماج مع زملائه داخل الملعب، وكذلك التأقلم مع أسرته على أجواء المعيشة في مدينة جديدة.
 
فاللاعب الفائز بالكرة الذهبية 6 مرات، لم يستقر حتى الآن في منزل خاص به، بل يعيش وأسرته داخل جناح فندقي.
 
خلل جسدي


 
عاش "ليونيل" لحظات لا تنسى في 11 يوليو/ تموز الماضي، عندما كسر العقدة، وتوج مع المنتخب بلقبه الأول، بالفوز بكوبا أمريكا على حساب البرازيل في المباراة النهائية.
 
بعد التتويج حصل ميسي على راحة سلبية للاستشفاء بعد موسم شاق مع الأرجنتين والبارسا.
 
لم ينتظم النجم الأرجنتيني في معسكر الإعداد للفريق الكتالوني لحين إنهاء مسألة توثيق عقده، وبانتقاله إلى بي إس جي، كان الفريق الباريسي قد أنهى فترة إعداده بالفعل، بل بدأ مشواره الرسمي محليا بخوض أكثر من جولة في الدوري.
 
لم يستعد ميسي بدنيا بالشكل الأمثل بل اكتفى بالانتظام في مران الفريق الباريسي لما يقرب من أسبوعين ثم تم الدفع به سريعا في المباريات.
 
زاد على ذلك رحلات السفر المرهقة إلى أمريكا الجنوبية، وخوض 5 مباريات في التصفيات المؤهلة لكأس العالم خلال الشهرين الماضيين.
 
وكانت المحصلة، إصابتين لميسي، الأولى في الركبة أبعدته لمباراتين، والثانية شكوى عضلية، أدت لاستبداله بين شوطي مباراة ليل، ولم يتحدد بعد مدى قوتها أو تأثيرها.
 
ارتباك وتخمة


 
هل كان باريس بحاجة لميسي؟ ماذا سيضيف ليو للهجوم الباريسي؟ ومن سيكون الضحية؟ وكيف يتعامل بوكيتينو مع التخمة في الخط الأمامي؟
 
كلها أسئلة تبحث عن إجابة، لكن على أرض الواقع، بدت ملامحها في الظهور تدريجيا، حيث لم يستقر بوكيتينو بعد على التوليفة الهجومية لأسباب عديدة منها اضطرارية.
 
وجد مدرب سان جرمان نفسه محروما من آنخيل دي ماريا بسبب إيقافه 3 مباريات في دوري الأبطال، بخلاف دخول ماورو إيكاردي في أزمة مع زوجته واندا نارا، أبعدته عن المشاركة في التدريبات والمباريات.
 
كما أن هناك حرب مدفونة بين الثنائي نيمار ومبابي، حيث انتقد الأخير زميله علانية، واتهمه بالأنانية، في الوقت الذي يبحث فيه بوكيتينو عن التوظيف الأمثل لميسي وكتيبته الهجومية، وهل سيدفع بالرباعي الذهبي معا أم يتحمل العواقب بوضع أحدهم على مقاعد البدلاء أو التجرؤ على إخراجهم من الملعب.
عدد المشاهدات : [ 509 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .