التاريخ : 2026-06-13
مدرب إسبانيا: شعرنا بالخوف على لامين يامال
أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا الأول لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم تعتبر تحديًا مختلفًا تمامًا عما سبق، وذلك بعد تحقيق بطولة يورو 2024 منذ عامين.
وفي مقابلة صحفية مع صحيفة “آس” الإسبانية، تحدث لويس دي لا فوينتي عن العديد من الملفات الشائكة، بدءًا من إصابة نجمه الشاب لامين يامال، وصولًا إلى استبعاد بعض الأسماء الثقيلة مثل ألفارو موراتا وداني كارفاخال، مشيرًا إلى أن هناك لاعبين يتألقون بقميص المنتخب أكثر من أنديتهم.
منتخب إسبانيا سيخوض أولى مبارياته ضد الرأس الأخضر، ضمن منافسات المجموعة الثامنة، والتي تضم كلًا من السعودية وأوروجواي.
مقابلة لويس دي لا فوينتي قبل أولى مباريات إسبانيا في كأس العالم
مدرب منتخب إسبانيا تحدث عن العديد من الأشياء، مثل حالة لامين يامال في المونديال، وكذلك موقفه من الترشح للفوز ببطولة كأس العالم، والدفاع عن اختياراته.
كيف ترى التوقعات الكبيرة المحيطة بالمنتخب؟
كأس العالم هي بطولة مختلفة كليًا، وكذلك المتابعة الجماهيرية. أخبار المونديال تحظى دائمًا بصدى أوسع. إنه أمر جميل جدًا أن ترى الجماهير متحمسة ويملؤها الشغف بهذا الشكل.
من أهم القضايا الحالية هي حالة لامين يامال، وفيكتور، ونيكو.. كيف تقيّم ذلك؟
سنتعامل مع الأمر خطوة بخطوة. حالتهم تتحسن يومًا بعد يوم، والمعلومات والعلاجات التي تلقيناها من أنديتهم كانت دقيقة للغاية وتطابقت مع الواقع.
نحن نتابع حالتهم ونكمل البرنامج التأهيلي المحدد. سيكونون جميعًا متاحين لمباراة الرأس الأخضر، لكن هذا لا يعني بالضرورة مشاركتهم. سنقيم الوضع وحالتهم البدنية أولًا، ثم سنقرر في تلك المباراة ما إذا كنا سنمنحهم دقائق للعب أم لا.
هل شعرتم بالخوف بسبب إصابة لامين؟
شعرنا بقلق بالغ، لأننا رأينا أنها إصابة قد تبعده طويلًا. لم نكن نتحدث عن شهرين أو ثلاثة، لكن كان من الممكن أن تمتد لشهر ونصف.
ومع ذلك، فإن وتيرة تعافيه استثنائية جدًا. نحن سعداء جدًا لأنه يختصر فترات التعافي ويشعر بتحسن يومي، وهذا يدفعنا للاعتقاد بأنه سيكون في أتم الجاهزية للمباراة الأولى.
لامين يامال وصل اليورو كطفل والآن أصبح نجمًا، وهو يدرك ذلك تمامًا. إنه لاعب ناضج كرويًا بشكل كبير. موهبته تجعل الجميع يتحدث عنه، وهو يثبت قدراته في الملعب بطبيعية استثنائية. نحن نحتفل بذلك، لكني أؤكد دائمًا أنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، ويجب أن نستمر في دعمه ورعايته.
لم تتردد في ضم لامين، لكن كانت هناك قرارات صعبة. في كتابك قلت إن استبعاد راموس كان الأصعب.. كيف كانت المحادثة مع كارفاخال وموراتا؟
لقد زارنا ألفارو موراتا في المعسكر، وكانت فرحة غرفة الملابس برؤيته لا توصف. استرجعنا اللحظات التي عشناها والتي لا نزال نعيشها.
كارفاخال وموراتا مرتبطان عاطفيًا بهذا الفريق بشكل وثيق. لقد كانا قائدين عظيمين، وتركا إرثًا لا يمحى من الاحترافية والأخلاق التي يتعلم منها الجميع.
أنا أقدرهما إنسانيًا ومهنيًا. اتخاذ مثل هذه القرارات أمر مؤلم، لكنهما يعرفانني جيدًا. كما اعتمدت عليهما سابقًا بصدق وأمانة، فهما يعلمان، وكذلك باقي الزملاء، أنني سأتخذ القرار المعاكس إذا تطلب الأمر ذلك لمصلحة الفريق، ودائمًا ما تسود الاحترافية والصدق.
هل هناك غياب آلمك بشكل خاص؟
الغيابات التي تؤلم أكثر هي تلك الناتجة عن الإصابات. ومؤخرًا إصابة فيرمين لوبيز؛ لاعب كان يمر بلحظة استثنائية وثقة كبيرة، وكان من الممكن أن يكون هذا هو موندياله، لكنه غاب بسبب الإصابة.
الإصابات دائمًا مؤلمة جدًا. أما الغيابات لأسباب فنية فهي قرارات تفيد لاعبًا وتضر آخر، ولو كان الوضع معكوسًا لشعرنا بنفس الشعور. الاحترافية والأمانة تدفعاننا لاتخاذ هذه القرارات دون تردد.
كيف تجدون التوازن بين جدارة اللاعبين مع أنديتهم وما يقدمونه مع المنتخب، خاصة أن البعض قد يتألق دوليًا أكثر من ناديه؟
أنا مقتنع بأن الأشياء يجب أن تُكتسب وتُستحق. لكننا نضع سيناريوهات بناءً على دراسة عميقة وشاملة للخصوم. قد يكون لدينا لاعب لا يشارك كثيرًا مع ناديه، لكنه يمتلك خصائص تغير مجرى المباراة في ربع ساعة، كأن يضيف إيقاعًا سريعًا وعمقًا.
هناك لاعبون آخرون يقدمون العكس، يتحكمون في الإيقاع ولا يفقدون الكرة أبدًا. هؤلاء اللاعبون ذوو الجودة العالية يكونون حاسمين في تلك اللحظات.
أنا لا أتابع وسائل الإعلام، وهذا يمنحني هدوءًا كبيرًا. لكن فريق العمل يتابع، وقد أخبروني عن استطلاعات رأي أظهرت تطابقًا بنسبة 25 أو 26 لاعبًا مع قائمتنا. نحن لا نختار لإرضاء أحد، بل ندرس الخصوم، وقد يكون بعض اللاعبين الذين يفاجئون الجماهير حاسمين في مباريات معينة.
ماذا عن جونزالو جارسيا الذي قيل إنه كان قريبًا من القائمة بسبب أسلوبه المختلف؟
في القائمة الأولية المكونة من 55 لاعبًا، كان هناك جونزالو، وإسبي، وتوني مارتينيز، والناس لا تتحدث عنهم كثيرًا. أنا أمتلك ميزة؛ لا أنظر إلى النادي الذي يلعب له اللاعب، بل إلى إمكانياته واحتياجاتنا في المباريات.
غونزالو كان في القائمة الأولية، لكن لدينا بورخا لتأدية هذا الدور، ولدينا ميكيل ميرينو الذي يعد أفضل مسدد بالرأس في أوروبا وقد لعب كمهاجم صريح مع أرسنال وأبلى بلاءً حسنًا. لقد غطينا كل الاحتمالات والمواقف التي يمكننا السيطرة عليها وتلبية كافة الاحتياجات.
كيف تستعدون لكأس العالم؟
سنتفاجأ بمنتخبات قوية جدًا بدنيًا وتكتيكيًا وفنيًا، تمتلك لاعبين معتادين على المنافسة في أندية كبرى، ولم نكن لنراها في أنظمة سابقة.
هناك منتخبات تتكيف بشكل أفضل مع الظروف المناخية الحالية، وهذا سيكون عائقًا إضافيًا. التكافؤ هائل، والمساواة بين المنتخبات أكبر منها بين الأندية. مباراة الرأس الأخضر هي الأهم في كأس العالم، بلا شك.
هل يمكن أن يكون تصنيفكم كمرشحين للفوز عائقًا؟
لا، وما معنى أن تكون مرشحًا أصلاً؟ هذه تعليقات تأتي من الخارج. هل نحن مفضلون أكثر من فرنسا أو البرازيل أو الأرجنتين؟
الأرجنتين هي بطلة العالم، ولقد فزنا في النهائي على إنجلترا، والنهائي يمكن أن يفوز به أي فريق، لذا يمكننا وضع إنجلترا أو هولندا في الحسبان. هناك مستوى مرتفع جدًا، و8 أو 10 منتخبات قادرة على حصد اللقب، مثل البرتغال والمنتخبات الأفريقية. هل إسبانيا مرشحة؟ بالتأكيد، لكن هذا لا يعني أن الفوز إجباري.
لماذا يعتبر جافي بمثابة “شعلة” المنتخب؟
أتمنى لو رأيتموه وهو يتدرب. يمتلك حماسًا استثنائيًا. التحفيز أمر بالغ الأهمية بجانب المستوى الفني والبدني. جافي يمتلك طاقة خيالية، يطالب زملائه بالكثير ويتدرب بحيوية معدية للجميع. هذا الروح يحدد هوية فريقنا، وجود لاعبين يطالبون بالأفضل دائمًا يجعل الفريق لا يمل من التطور أبدًا.
تتحدث عن الطاقة والشباب، لكن يجب ضبط الأمور. هل الغرامات حاضرة في المعسكر؟
لدينا انضباط صارم للغاية، لكنه انضباط فرضه اللاعبون أنفسهم. هناك قواعد داخلية إلزامية وهم من ينفذونها. عادة لا يتأخرون أبدًا، قد يحدث شيء ما خلال 45 يومًا، لكنهم منتبهون لكل شيء.
يمنع استخدام الهواتف المحمولة في المناطق المشتركة وهم يسيطرون على ذلك. لا أريد أن ألعب دور الشرطي، أحب أن يكونوا مسؤولين، وهم كذلك بالفعل.
هل فاجأك أحد اللاعبين الجدد بشخصيته وتصرفاته؟
لقد جلبنا تسعة لاعبين جدد بشكل خاص لمساعدتنا في التحضير ولأنهم يمثلون المستقبل. لقد أخبرتهم شخصيًا وعلنًا أن هذا استثمار في مستقبلهم، وبناءً على مدى اندماجهم في نظامنا وحياتنا معًا، ستظل أبواب المنتخب مفتوحة لهم دائمًا.
هل فاجأك وحفزك إعلان الملك لقائمة المنتخب بدلاً منك؟
لم نكن نعلم شيئًا، كانت مفاجأة كبرى وشرفًا عظيمًا لي. إنها أهم حاجة بالنسبة لي أن يأتي ملك إسبانيا بكل هذا الود والقرب ويتحمل ثلاث ساعات من التصوير تحت أشعة الشمس الحارقة. هذا أمر يجب ذكره، ويجعلني فخورًا جدًا بكوني إسبانيًا وبامتلاكنا ملكًا مثله.
هل حلمت بالفوز بالبطولة؟
لم أحلم قط بالتواجد هنا من الأساس. وأعتقد أنه يمكننا تحقيق اللقب.
هل ستفوز إسبانيا بكأس العالم؟
إذا سمح لنا الخصوم بذلك، نعم!
عدد المشاهدات : [ 544 ]