الميدان الرياضي : شهاب الليلي ل"رم" والميدان الرياضي : الوحدات يستحق اللقب ويشرفني تدريب النشامى.. لكن -فيديو
التاريخ : 2018-05-27

شهاب الليلي ل"رم" والميدان الرياضي : الوحدات يستحق اللقب ويشرفني تدريب النشامى.. لكن -فيديو


رندا البياري

سر قوتنا.. اعتمادنا على الفريق وحولناه الى نجم
في كأس العالم .. 'المستحيل ليس تونسيا '
بهذه الطريقة فزنا على الفيصلي في أربع مواجهات !!
تدريب الوحدات والفيصلي فرصة.. لكن الأولوية للجزيرة 
تدريب النشامى شرف لي .. لكني لا اقترب من فريق على رأسه زميل
مالوش صديقي ولم ألتقيه الا بعد شهرين من قدومي للأردن
الوحدات فريق في ثوب بطل لأنه مستر فنياً وادارياً ولديه قاعدة جماهرية كبيرة 
البنية التحتية في الأردن أفضل من تونس
مشكلة الكرة الاردنية ليست مالية لكنها تنظيمية وإدارية
الجزيرة كان يحارب ثلاث جبهات وركزت على جبهات محددة

بعد '35' عاما عاد الجزيرة الى منصات التتويج، عادت العراقة تشعل المنافسة كسابق عهدها، الجزيرة حقق الانجاز الذي فشل طويلا في الظفر به من خلال التتويج ببطولة كاس الأردن، هذا الانجاز كان وراءه مدرب قدير حضر من تونس وأمام عينيه هدف واحد وهو استعادة الجزيرة لبريقه من جديد وإشعال نار الفرح في قلوب عشاق النادي الأحمر.

شهاب الليلي جاء الى الأردن وهو يدرك عظم حجم المهمة الملقاة على عاتقه، فصنع فريقا لا يمكن قهره وصنع انسجام جعل الفريق يتوج بلقب كاس الأردن ويتأهل الى الدور قبل النهائي لبطولة كاس الاتحاد الاسيوي كما حصل على وصافة بطولة الدوري، هذه كلها انجازات كبيرة تحققت في موسم واحد,
الليلي حل ضيفا على وكالة ' رم' ليكون لنا معه الحوار التالي:



كأس الأردن يظفره الجزيرة بعد غياب 35 عام، كيف حصل ذلك؟

هناك عوامل عديدة للوصول للقمة وإخراج العملاق النائم داخل كل لاعب، فالانضباط والتدريب والعقلية الاحترافية كانت مساندة لوصول الى ما يرضينا.



ما هو شعورك حين فاز الجزيرة باللقب؟

عندما كنت مديراً فنياً لصاحب أكبر قاعدة جماهيرية في تونس 'النادي الافريقي' العام الماضي، ظفرنا بكاس تونس بعد غياب' 17 سنه' فكان الشعور جميل، لكن هذه العام كان الشعور مضاعف وايجابي بالنسبة لي وذلك بسبب فوز الفريق بكاس الأردن بعد غياب 35 سنة، فالجزيرة واجه فرق ذات قاعدة جماهيرية كبيرة مثل الوحدات والفيصلي في دوري المحترفين، بالإضافة الى مواجهته لثلاث جبهات في نفس الوقت، الدوري الأردني، كاس الأردن وكاس الاتحاد الاسيوي.

كنت أخشى ان لا اضع بصمة راسخة في نادي الجزيرة، لكنني صممت ان تسلط الأضواء على نادي الجزيرة وذلك من خلال الأداء العالي الذي اخذنا الى النجاح، وبفضل الله حققت غاياتنا واسعاد جماهير الجزيرة الذي كان بعيدا عن ناديه، ويعود الفضل الى اللاعبين الذين اتقنوا واجباتهم وطبقوا الأفكار الفنية على المستطيل الأخضر، وانا سعيد لأجلهم ولقطفهم ثمار جهدهم بالحصول على كأس الاردن والوصول الى كأس الاتحاد الاسيوي ووصيف الدوري الأردني. 



تجاوزتم الفيصلي في عدة مراحل، هل أصبح الجزيرة عقدة للفيصلي؟

منذ البداية اجتمعت مع اللاعبين لنضع ميثاق موقع ومحفوظ ما بيننا، وكان يحتوي الميثاق على جملة 'معاً نحقق أكثر وأكثر' وتم التوقيع على هذا الميثاق الذي جعلنا نعاهد أنفسنا ان نستمر تحت هذه الجملة لنرتقي بالفريق ونفجر المواهب الذي يمتلكها اللاعبين.

فاصبحنا نراهن على الفوز في كل المباريات وبالذات مع الفيصلي بحكم تواجدنا معه سواء بالدوري او بكاس الأردن او كاس الاتحاد الاسيوي، فتواجهنا مع الفيصلي في خمس مباريات، فزنا في أربعة وتعادلنا في مباراة واحدة، فالجزيرة يمتلك الإمكانيات الفنية والإدارية ليتجاوز الفيصلي بالمقابل كانت هناك معضلات إدارية وتدريبيه بالإضافة الى العقوبات التي رافقت الفيصلي في الآونة الأخيرة، فقد افقد تغير مستوى الفريق بسبب عدم استقرارهم على مدرب واحد في الموسم وذلك لم يكن في صالحهم، بالمقابل كان الجزيرة مستقر ادارياً وفنياً وكنت اعتمد على انعاش روح الفريق واللعب الجماعي فالنجم هو الفريق وغير محصور بلاعب معين.

الذي صنع الفارق بين الجزيرة والفيصلي هو التصرف السليم داخل الملعب وقرائه خطط اللعب بطريقه سليمة وادارتها لتغير البوصلة لصالح فريق الجزيرة، وعملت على تغير اللاعبين بهدف عدم ارهاقهم بسبب خوضنا سبع مباريات قوية مع مدارس كروية مختلفة خلال فترة وجيزة، بالتالي لم نعتمد على لاعب بل وظفنا كل لاعب لإتمام مهمة معينة داخل الملعب فاعتمدنا على الفريق وحولناه الى نجم.


هل تسرعت في تضحيتك بمباراتك مع الوحدات؟

المجازفة مطلوبة في كرة القدم، صحيح ان هناك عقلية ورصانة في التدريب لكن يجب ان نتخطى أمور معينة لنصل الى هدف أكبر ومهم، ولكل مجتهد نصيب تفتح له أبواب الحظ ونحن اجتهدنا.

انتهى عقدك مع الجزيرة في ظل وصول الفريق الى الدور قبل النهائي لكاس الاتحاد الاسيوي وهذه مرحلة مهمة في تاريخ الجزيرة.


هل ستستمر معهم للوصول الى ما يطمحون به؟

طالما صرحت قبل ذلك في المؤتمرات والمقابلات السابقة ان إسباقيه التفاوض لنادي الجزيرة، فانا ورئيس نادي الجزيرة محمد المحارمة بيننا مشروع ما زال قائم ويجب اتمامه، وتحقيق الهدف الاسيوي.

بالإضافة الى ان العلاقة بيني وبين اللاعبين علاقة قوية يربطها الحب والاحترام، فمنذ اشرافي على الفريق وانا الاحظ انا اللاعبين متعطشين لكرة القدم ويرغب في التطوير وان يذهب بالكرة الأردنية الى البعيد.

فانا اشعر بالمسؤولية اتجاه اللاعبين واود مؤازرتهم للوصول الى ما يطمحون به، فهناك لاعبين يترقبون تجديد عقدي مع الجزيرة ليجددوا عقودهم مع النادي، وهذا يدل على طيب العلاقة بيني وبين الفريق. 

في النهاية انا مدرب محترف وإذا تساوت العقود ما بين نادي الجزيرة واندية أخرى سوف اختار الجزيرة بالتأكيد، اما إذا عرض لي عقود أفضل كمدرب محترب سأختار الأفضل.

ما هي أصعب مباراة واجهتها مع الجزيرة؟

كل المباريات كانت صعبة ومهمه، لكن مباراة الوحدات كانت اصعبها حيث خسرنا بها، وكان السبب انني في مباراتنا مع الوحدات في مرحلة الذهاب لم أكن اعلم مستواه الحقيقي، فالوحدات فريق في ثوب بطل لأنه فريق ناضج فنياً وادارياً بالإضافة الى خبرة اللاعبين العالية القاعدة الجماهرية الكبيرة التي يحظى بها الوحدات فهو يستحق الدوري.

مباراتنا الاخيرة مع فريق الفيصلي كانت صعبة جدا، بالمقابل كن سعيد جداً لكن المباراة كانت تحمل طابع مختلف ونكهة فريدة بسبب وجود الجمهور الذي مدنا بالطاقة الإيجابية والحافز المعنوي، فعندما يلعب الفريق امام '15' ألف متفرج لا يكون ضغط علية بل بالعكس فالجمهور حافز قوي وداعم إيجابي للفريق وللنادي. 

يجب على اللاعبين ان يحترموا كل المنافسين مهما كان مستواهم، فالمباريات هي كالفخ لا تدري متى ستقع فيها.

الجزيرة كان مرشح ان يحصل على الدوري لماذا لم يتكلل بالتتويج؟

الجزيرة كان يحارب ثلاث جبهات، وقد اخترت جبهات معينة للظفر بها، فالفريق يستطيع ان ينافس على مسابقات قصيرة المدى بإمكانياته الحالية، فيما المسابقات بعيدة المدى تتطلب إمكانيات مادية على مستوى عالي سواء صرف الرواتب والحوافز، والخبرات الادارية التي تمتلك قدرة في جذب الجمهور والاعلام لصوبها. 

وأضاف ان الظفر بالدوري له عاداته وتقاليده وله مطالبة بدء من النادي وادارته والقوة المالية بصرف الرواتب ثم الاعلام وليس مواقع التواصل الاجتماعي واعني الاعلام الورقي والإذاعي والفضائيات كونها قادرة على تحفيز اللاعب وتحميله المسؤولية ونقل صورة حضارة عن النادي خارج أسواره وعمل ضغط على المسؤولين وفرق الخصم, وهذه المنظومة يجب توفرها في الفريق الذي يفوز باللقب ويجب أن يكون لدية خبرة البطولات، وربما تمر بعض الأندية بفترات عدم توفيق, لكن هذه الإخفاقات تصبح خبرات متراكمة تفيد في المستقبل، وبين ان الخبرة ليست في الملعب فقط ولكنها عند المسؤول في النادي أيضا إضافة الى الاستقرار الإداري والمالي والفني.

ومن خلال خبرتي المتواضعة أصبحت أغار على الكرة الأردنية وأعيشها بكل جوارحي ولا أمارسها فقط لأجل المال، والمعضلة في مستوى الفكر الاحترافي.



بحال عرض عليك تدريب الوحدات والفيصلي وخاصة ان كليهما يبحث عن مدرب، هل تقبل؟

كانت عندي فرصة قوية لتدريب فريق الوحدات عام '2015'، لكنني رفضت بسبب عرض من نادي 'الصفاقسي' الذي لم أستطيع رفضه، والحقيقة ان تدريب الوحدات او الفيصلي عرض لا يتم رفضه، لكن أولوية التفاوض كما ذكرت لنادي الجزيرة مع تقديم بعض التنازلات.

ما هو الفرق بين عقلية اللاعب التونسي والأردني؟

الأردن وتونس متوازيتان في مستوى الإمكانيات والوضع الاقتصادي فكلانا لا يمتلك موارد طبيعية لكن نتشابه في مورد وحيد وهي الموارد البشرية والتي هي راس مال الدولتين.

لكننا نمتلك في تونس العقلية الاحترافية التي لا حدود لها ولها قوانين صارمة تحكمها، ونعشق روح التحدي في العمل، فتونس تتوسط الأقطاب الافريقية الكبيرة مثل الكاميرون، غانا، ساحل العاج، نيجيريا، المغرب، ومصر، ومع ذلك وصلنا الى كاس العالم خمس مرات وعشر مرات ابطال افريقيا في كرة اليد والخامسة على مستوى العالم، لا سيما السباحة والعاب القوى. 

لكن في الأردن يعتقدون ان المعضلات مادية، لكن بالحقيقة هي معضلات تنظيمية وإدارية، بالإضافة انه لا يوجد تعليم رياضي محترف، فيستطيع المسؤول والمدرب واللاعب ان يكون معلم أصول الاحتراف سواء للاعب او للمنظومة الكروية، وتمتلك الأردن في السنوات الأخيرة بنية تحتية وملاعب أفضل من تونس، الأردن تعتقد ان المعضلة في التراجع الكروي هي المادية، هناك معضلات تنظيمية... فيجب على الإداريين وأصحاب القرار ان يكونوا محترفين في العمل الاداري.



من يستطيع أن يعلم اللاعب أصول الاحتراف؟

هذا يحتاج الى عقلية محددة ربما يكون مدير النادي أو الإداري أو المدرب وهناك ثلاث مراحل لتعليم الاحتراف وهي مرحلة الانتقاء ومرحلة ما قبل التكوين ومرحلة التكوين ما بين '15-19' سنة وهي مرحلة المراقبة بسبب التغيرات التي تحصل لشخصية اللاعب لدخوله في مرحلة المراهقة، فلا بد أن يكون التعليم مرتكز على القدرات البدنية والتكتيكية في المقام الأول وفي أوروبا يتحدثون عن مرحلة أخرى هي ما بعد التكوين تحت '20' سنه، وتتم من خلال التركيز على خصوصية اللاعب وقدراته والنهوض بها لتتشكل بها شخصية اللاعب.



اين من لاعبينا يمكن أن يبدعوا في الملاعب الأوروبية؟

هناك العديد من اللاعبين لكنهم بحاجة الى العمل على النواحي البدنية, كما أن على اللاعب الأردني ان يحترف بعيدا عن منطقة الخليج لزيادة الخبرات, وهناك موسى التعمري قادر على الاحتراف الخارجي, وهو شبيه بلاعبين كانا معي في تونس وقد احترافا في نيس وستراسبوغ , وعندما ينتقل اللاعب وهو صغير الى فرنسا التي تعتبر الأصل مركز عالمي لمرحلة بعد التكوين كون هذه المدرسة قادرة على إثراء خبرات وقدرات اللاعبين, وهناك يزن أبو عرب ونور الدين الروابدة من الجزيرة ويزن ثلجي وسعيد مرجان من الوحدات ومرجان لاعب صاحب قدرات كبيرة حيث يملك قدرة الحصول على الكرة ثم الانطلاق ليصبح بين المهاجمين.

ويحتاج اللاعب الأردني للاحتراف الخارجي كونهم سيقابلون لاعبين في المنتخبات الأخرى. يخوضون بطولات أوروبية كبيرة وبالتالي يصبح التنافس على مستوى عالي.

هل توافق على تدريب المنتخب الوطني؟
شرف لي، وأحترم جمال أبو عابد وأنا لا اقترب من فريق يقوم على تدريبه زميل لي , وعلاقتي مع الدكتور بالحسن مالوش نحن أصدقاء منذ زمن لكني لم أقابله في الأردن الا بعد شهرين من قدومي الى الأردن ولم نتحدث بتدريب المنتخب لا من قريب أو بعيد, ومن يقوم بعرض مهمة التدريب هو اداري الاتحاد.


كيف قمتم بإنشاء القاعدة التدريبية في تونس؟
في تونس هناك الحصة الرياضية إجبارية وبالتالي أصبحت الحاجة ملحة الى مدربين ليقوموا بهذه المهمة ليتم انشاء كليات مختصة بهذا المجال، ثم بعد ذلك يتم الاختصاص في مجالات الرياضة المختلفة وهو ما جعل لدينا مدربين كثر ومميزين في شتى الألعاب.

وهناك أهمية كبيرة للرياضة في تونس وحسب المقول بان الرياضة أفيون الشعوب، ولا غنى للرياضة في السياسة، لان دور الرياضة انقاذ الشباب من المخدرات والإرهاب، كما توفر الرياضة المال والشهرة مما شجع الكثيرين على دخول هذا المجال، لكن في النهاية لن يبقى في الساحة الا الأفضل.


كيف ترى فرصة منتخب تونس في نهائيات كاس العالم القادمة؟

'المستحيل ليس تونسيا' ونحن نحب بلادنا, لكن واقعيا أمامنا منتخبين مرشحين للوصل الى المربع الذهبي وهما إنجلترا وبلجيكا وعلينا التمسك بالواقع من خلال تقديم مستوى بدون تعقيد وأن يكون لدينا شكلنا الخاص وعلينا أن نكون واقعيين بان نخطئ أقل نت الاخرين ونستفيد من الفرض أكثر من الاخرين, وتجاوزنا لهذه الفرق يعتبر مفاجئة.



كلمة أخيرة ...
تشرفت بالعمل في الأردن خاصة مع نادي الجزيرة حيث أصبحت بيننا علاقة احترافية إنسانية، والانسان يولد بالمعرفة واللاعب لدية مؤهلات ويجب ان تلامس روحه الإنسانية حتى نصل الى أفضل ما لديهم، وبعد أن جلست في عمان لمدة أسبوع اتصلت بزوجتي وقلت لها بأنني أحب عمان لأنها شبيهة لتونس فالعقل متفتح، وكرويا هناك لاعبين لديهم حب وعطش لكرة القدم، وعلينا ان نستغل هذا الامر في ظل وجود الكفاءات ولاعبين مبدعين إضافة الى العمل على الفئات , وهناك مشروع رياضة كبير لو يتم استثماره سينعكس بالإيجاب على الأردن.

وفي الجزيرة كان العمل جماعيا للجميع وهناك الكثيرون من الزملاء الذين بتعاونهم تم تحقيق الإنجاز وفي مقدمتهم رئيس النادي محمد المحارمة ومدير الفريق مهند المحارمة وراضي الزواهرة وأمجد وعمر وسلامة عيد وإبراهيم خميس ومروان وطارق وأحمد أبو الوليد وجميعهم ساهموا في نجاح الموسم.

 

 

 

 

 

 

عدد المشاهدات : [ 58 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .