الميدان الرياضي : في الوحدات .. الكرسي يبرر الوسيلة !!
التاريخ : 2018-03-24

في الوحدات .. الكرسي يبرر الوسيلة !!

صالح الراشد

'الغاية تبرر الوسيلة' نهج وضعه ميكافيلي في كتابة 'الأمير' قبل خمسمائة عام ولا زال البعض يقتفي هذا الأثر في حياته حتى يبقى في منصبة الأزلي, فالحفاظ على الكرسي أصعب بكثير من الوصول اليه, لذا فان الكثيرين عندما يصلون اليه يبادرون الى محاولة تعديل النظام وتعيين المقربين اضافة الى تشكيل حلقة من ' المطبلين والمزمرين' حتى يمنحون الحيادين شعورا وهاله بأن الجالس على الكرسي هو البطل المغوار القادر على صنع المعجزات وأنه 'هيركوليس ' العصر.

هذا في الحالة العامة, لكن في نادي الوحدات فالوضع أكثر تعقيدا بسبب تداخلات المصالح الخاصة والعامة, فأعضاء مجلس الادارة والرئيس يبحثون عن الوسيلة التي تجعلهم مخلدين في النادي, والخلود هنا ليس من خلال الانجاز بل الخلود على كراسي مجلس الادارة دون الاهتمام بمستقبل النادي .

ولهذا الغرض نجد صفحات الفيسبوك تضج بالهجوم على هذا وعلى ذاك, فكل عضو له مريدوه من الهيئة العامة ومن المشجعين, فتجد هؤلاء 'يسحجون' لرأي مرشدهم الأعلى ويشتمون الاخرين بطريقة لا تنم في بعض الأحيان عن وجود خلق رفيع في لغة الحوار, ويذهب البعض الى أن بعض هؤلاء كالدمى يتم تحريكهم من أعضاء مجلس الادارة ومن الرئيس أحيانا, وهذا يجعل من النادي بركانا قابلا للانفجار.

الوحدات ليس ناديا, بل مؤسسة ضخمة جدا, تنفق في العام أكثر من مليون دينار وعدد الشركاء 'الهيئة العامة' يفوق ال '5000' عضوا, وله مشجعوه وهم بالملايين, وهذا يعني ان مجلس الادارة يجب أن يكون بحجم هذه المؤسسة الضخمة, فلا ينفع أن يقوم بادارة جامعة تلميذ ولا ينفع ان يدير مؤسسة الوحدات باحث عن مجد فردي, فهذه المؤسسة تحتاج الى خبراء في مجال الادارة الرياضية والشبابية, ويكون هؤلاء محايدون وخارج حسابات المنافسة على المقاعد.


وندرك ان قمة الغرابة الوحدات أن البعض يتحاربون حولين كاملين ثم في ليلة الانتخابات يتفقون على توزيع الغنائم ويتقاسمون الاصوات ويعودون من جديد الى الصورة القديمة التي بدات تبهت للبعض, وما حصل أخيرا من فتح باب العضوية ما هو الا بداية لمعركة الانتخابات القادمة, وأن البعض يريد لليلة الانتخابات أن تأتي مبكره حتى يضمن عودته منذ الان, فالوحدات بالنسبة لهم مجرد موضع للشهرة ليس الا, لذا نجد أن 'سحيجة' كل منهم يكيلون التهم للاخرين, فيقولونعن هؤلاء مرتزقة جدد, والاخرين حرس قديم عفى عليه الزمن.

العقلاء من جمهور الوحدات يطالبون جمهور الفريق بعدم الانسياق وراء المهللين والمطبلين لأشخاص في مجلس الادارة والتركيز فقط على لاعبي الفريق ونجومه للفوز بالدوري, وعدم التغني بأي من أعضاء مجلس الادارة وأن يكون التشجيع في الملعب وخارجة للاعبي الفريق الذين يبذلون العرق لأجل الجمهور وليس لادارة البحث عن المناصب الميكافيليه.
عدد المشاهدات : [ 435 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .