الميدان الرياضي : مورينيو يبدأ مهمة خاصة وعينه على جوارديولا
التاريخ : 2018-01-04

مورينيو يبدأ مهمة خاصة وعينه على جوارديولا

يجد جوزيه مورينيو، نفسه في موقف لا يحسد عليه، إذ يتوجب عليه أن يثبت نفسه مجددا، وهو يستعد لخوض الجولة الافتتاحية لآخر بطولات الموسم مع فريقه مانشستر يونايتد، صاحب المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم .

وترجع معظم الانتقادات التي توجه لمورينيو لتأخر فريقه أمام غريمه مانشستر سيتي، المتربع على قمة الجدول والذي بلغ بسهولة مرحلة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا.

ويونايتد هو المرشح للفوز على منافسه ديربي كاونتي، المنتمي لدوري الدرجة الثانية في الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي بعد غد الجمعة، لكن المباراة تمثل فرصة لمورينيو لدعم موقفه في يونايتد خاصة بعد اتهامات طالته بتراجع أدائه الخططي مقارنة ببيب جوارديولا، مدرب سيتي.
 

ودخل مورينيو، في أحدث نوبات غضبه حين شن هجوما حادا على بول سكولز، اللاعب السابق ليونايتد واشتكى من ضعف الإنفاق على التعاقدات، كما طالت ثورته نويل جالاجار، عازف الجيتار السابق لفريق أواسيس، وأحد مشجعي سيتي، وهو ما عزز الانطباع بأن مورينيو يبدو متراجعا في معركته أمام الإسباني جوارديولا.

ورغم أن العلاقة بين المدربين تبدو أفضل مما بدت عليه إبان توليهما تدريب ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني، إلا أن مورينيو يعاني بوضوح إزاء تراجعه أمام جوارديولا.

وإلى حد ما، يبدو أن مورينيو يلقى معاملة غير عادلة، وكان محقا في أن تشكيلة يونايتد التي تسلمها تبدو ضعيفة إذا ما قورنت بتلك التي تسلمها جوارديولا في سيتي، والتي كانت تضم ديفيد سيلفا وسيرجيو أجويرو وكيفن دي بروين.

وفي الوقت الذي رحبت فيه وسائل إعلام بتأثير المدرب الإسباني جوارديولا على لاعبين مثل رحيم سترلينج وفابيان ديلف في السيتي، فإن مورينيو لم يلق المعاملة ذاتها رغم الصحوة التي أحدثها على أداء جيسي لينجارد وخوان ماتا وأنطوني مارسيال.

وحدثت طفرة في مستوى لينجارد بالتحديد منذ أن منحه مورينيو دورا أكبر مع الفريق، وسجل ستة أهداف في الدوري منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ولا يتفوق عليه سوى هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير في تلك الفترة.

بدائل هجومية



وقد يكون الشهر المقبل حاسما على عدة جبهات للفريقين والمدربين معا، فمع غياب روميلو لوكاكو وزلاتان ابراهيموفيتش للإصابة، يملك مورينيو الفرصة لمواصلة اللعب بطريقة 4-3-3 التي أثمرت الفوز على إيفرتون 2- 0 في الدوري الاثنين الماضي.

ومع غياب مهاجم صريح يمنح حرية التحرك للآخرين فإن مارسيال، الذي سجل هدفا رائعا في مرمى إيفرتون على ملعب جوديسون بارك، وبول بوجبا الذي يتقدم أكثر نحو الهجوم هما أكثر المستفيدين.

وإذا لعب الفريق بهذه الطريقة في المستقبل فإن هذا سيكون عودة لأسلوب مورينيو، الذي اتبعه عندما وصل لتدريب تشيلسي في 2004، رغم أن تطبيق هذه الطريقة حاليا في غياب لاعبين من نوعية ديدييه دروجبا أو لوكاكو قد يكلفه وظيفته.

كما أن أحد الانتقادات التي توجه إلى مورينيو هذا الموسم تأتي بسبب تمسكه الشديد برأيه وطريقة تفكيره، فمن الواضح أنه وفي الوقت الذي يرحب فيه جوارديولا بالتعامل مع فرق عمل مختلفة، ويتقبل أفكارا جديدة من كل فريق يدربه فإن مورينيو يعتمد على فريق العمل ذاته.

وبعد أن حقق نجاحا في مجال التدريب على الصعيد الأوروبي لمدة 15 عاما، فإن أكبر التحديات التي يواجهها مورينيو، خاصة في ظل المنافسة مع جوارديولا، هي أنه يضع نفسه على قدم المساواة مع أليكس فيرجسون على صعيد مواصلة حصد البطولات ليونايتد.

وحتى إذا حقق مورينيو الفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فإن طرق لعبه ستظل محل انتقاد لأن معظم التركيز حاليا ينصب على طريقة أداء الفريق.

ورغم أن سجل يونايتد من الأهداف هذا الموسم يقل بتسعة أهداف فقط عن إجمالي حصيلة الفريق طوال الموسم الماضي، وقدرها 54 هدفا لكن يونايتد لا يزال بعيدا وغير راغب في مجاراة هجوم سيتي وليفربول.

ولن يشعر مورينيو بالكثير من القلق بهذا الشأن، لكنه بالتأكيد يشعر بالحاجة إلى تعزيز بعض المراكز ويتوقع ضمه للاعب آخر في خط الوسط إضافة لظهير في فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

وسيقوم النادي بتوفير الموارد لدعم رؤية المدرب التي قد تؤتي ثمارها بالفوز بدوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي إضافة لإنهاء الموسم في المركز الثاني في الدوري الممتاز.
 

عدد المشاهدات : [ 613 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .