التاريخ : 2017-04-10

في الكلاسيكو .. انتصر الوطن !!

الميدان الرياضي  - خاص

انتهى كلاسيكوالاردن بفوز الفيصلي على الوحدات بهدفين مقابل هدف, وأسدل الستار على لقاء كانت التوقعات تشير الى أنه سيكون ساخنا على أرض الملعب لاهبا خارجها, وتوقع بعض الذين لايعرفون الاردن وشعبها ان اللقاء سيكون نقطة تحول في العلاقات الاردنية الاردنية, بل ذهب البعض الى المنادة' باننا في الاردن اخر بلاد الشام أمنا واستقرارا فلا نسمح للعنصرية بان تجرنا الى الدرك الذي وصلو اليه', هذا كلام نحمد قائله , لكننا في الاردن مهما اضطربت الخطوب نبقى شعبا واحدا لا تهزنا مباراة بكرة القدم, لان أهل الحكمة والعقل يضعون المباراة في مكانها الطبيعي , ومن يحاول تشوية وتضخيم الامور مجموعة من متخلفي الفكر الوحدوي حتى لو كانو ما ابنائنا, لانهم لايعرفون حقيقة شعب الاردن العظيم.


انتهى اللقاء وكثرت المناكفات على مواقع التواصل الاجتماعي بين عشاق الفريقين, لكن في نهاية الامر وبعد يومين فقط اغلق الملف, لانه ومنذ اليوم الاول تسامر جمهور الفيصلي والوحدات في المقاهي والبيوت, لأنهم اسرة واحده لا تفرقها مباراة, الا أولائك الذي ضاق بهم أفق التفكير وحاولو صنع مواجة وهمية يركبون عليها لتحقيق مارب خاصة, لكنها الاردن تفش لكل من يحاول اللعب خارج حدود الملعب.


انتهى اللقاء وأصبح حديث جمهور الفريقين عن اللقاء القادم, وعن فرص كل منهما في الفوز باللقب, وعن طموح الوحدات في الكاس الاسيوية, وعن المنتخب الوطني وماذا سنفعل في بطولة أمم اسيا, وكثر الحديث عن الدوري الاسباني وتعادل ريال مدريد مع اتلتيكو مدريد وعن خسارة برشلونة أمام مالاقا, نعم تغير الحال سريعا وعدنا الى طبيعتنا, بل ان الكثيرين ممن امتهنوا الاساءة على وسائل التواصل الاجتماعي ذهبوا للتعليق عما جرى في مصر وسوريا من أحداث اجرامية, وجلهم علق على ان وطننا واحة من الامن والامان.


اللقاء اثبت ان الرابح الأكبر هو الوطن, لأنه أكبر بكثر من لقاء بكرةالقدم يحضرة في الملعب '18' الف متفرج, فالوطن يضم بين جنباته '9'مليون أردني بهم نفاخر العالم, باننا شعب الحضارة والعلم والامان , وان وطننا بيت عز مضياف لكن هارب من جحيم وطنه, فوطن العرب لا تفرقه مباراة, لقد ربح الوطن وخسر المرجفون في الارض الذين قال عنهم الله في سورة الاحزاب ' لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً' , فليعم هؤلاء ان الوطن وابناءه سيكونون لهم بالمرصاد, فالمرجفون هم من يلتمسون الفتنة،ويشيعون الكذب والباطل للاغتمام به، وتتحرق قلوبهم وتضرب لاي خير يصيب الامة.


لا ننكر ان هناك أخطاء ولا ننكر انه كان هناك رمي للزجاجات على اللاعبين, ولا ننكر ان احتفال جمهور الفيصلي تجاوز الحدود ودخلوا الى الملعب, كما لا ننكر انه لم يصب اي اردني باي جرح, كما لا ننكر ان شعار المحبة والاخوة كان عنوان اللقاء بين اللاعبين, كما لا ننكر ان قوات الدرك قامت بدورها على أكمل وجه في حماية ارواح الجميع, كما لا ننكر ان الوطن سعيد بابناءه بغض النظر عن نتيجة اللقاء حيث توقع البعض على ان الكلاسيكو نهاية أو بداية حقبة.


فالاردن اكبر بكثير من دوري كرة القدم وابناء الوطن يدركون ان كل حجر يلقى سيهبط على رأس اخوانهم وابنائهم, لذا أكرر القول لقد فاز الوطن بابناءه من جماهير الفيصلي والوحدات والجزيرة والرمثا وشباب الاردن والبقعة والمنشية والاهلي والحسين اربد وسحاب وذات راس والصريح, نعم انتصر الوطن, فليبقى راسك مرفوعا ايها الوطن الاشم فأبناؤك في كل مكان هم حماتك وحراسك.

عدد المشاهدات : [ 2460 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .