الميدان الرياضي : البطولات تخدم التسويق وبالعكس!
التاريخ : 2019-02-21

البطولات تخدم التسويق وبالعكس!

أمجد المجالي

يشكل التسويق أحد أهم العناصر التي تسهم بنجاح المسيرة الرياضية بفضل ما يتأتى من ايرادات تدفع نحو تنفيذ البرامج والخطط لينعكس ذلك ايجاباً على المستوى الفني.

ولأن التسويق يعد بمثابة كلمة السر بتوجهات تعزيز القراءات المالية، فإن الاتحادات الرياضية والباحثة عن المزيد من النجاح والتطوير تضع تلك المسألة في مقدمة اولوياتها وتبحث عن السبل المتاحة للارتقاء بمؤشراته -التسويق- ومن خلال طرح افكار تجذب رعاة جدد من جهة وترفع القيمة المالية للعقود الموقعة مع الشركات الراعية من جهة أخرى.

 

ما دفعني للكتابة عن التسويق تحديداً، ما صدر عن الاتحاد الاسباني لكرة القدم من أفكار جديدة تهدف الى اجراء تغييرات على مباراة كأس السوبر بإشراك اربعة أندية، بطل ووصيف الدوري، ومثلهما من الكأس، الأمر الذي يسهم بتعزيز التسويق وارتفاع قيمة المردود المالي من خلال عقود البث التلفزيوني والاعلانات والتذاكر.

وتلك التوجهات أعلن عنها الاتحاد الدولي -فيفا- بقرار رفع عدد المنتخبات المشاركة بـ المونديال الى 48 منتخباً، وطبعاً بهدف زيادة المردود المالي للبطولة الأهم والأكبر على مستوى العالم، وما يفكر به جدياً بإجراء تغييرات على نظام بطولة العالم للأندية، والأمر ذاته الذي يبحث به الاتحاد الاوروبي لبطولاته، وجميع ذلك خدمة لتوجهات التسويق ولتعزيز المداخيل.

شهدت السنوات الأخيرة تغييرات جوهرية بطريقة التفكير بكرة القدم وتحديداً ادارتها، وباتت الجوانب التسويقية تعد الهدف الرئيس للبطولات ولو كان ذلك يؤثر في بعض الاحيان على مزايا المتعة والاثارة، ما يؤكد أن اللعبة الشعبية الاولى في العالم ترتكز بصورة واضحة على مفاهيم اقتصادية، ما يفسر الافكار التي تطرح بين الحين والآخر حول تغيير طرق تنظيم البطولات استنادا الى توجهات تسويقية بحتة.

عدد المشاهدات : [ 497 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .