الميدان الرياضي : طريق النفاق في عصر الأصنام..!!
التاريخ : 2018-04-07

طريق النفاق في عصر الأصنام..!!

 صالح الراشد

 

 عاتبني صديقي في جلسة هادئة ونحن ندخن الارجيلة ونحتسي فنجان قهوة في بيت الثقافة والفنون قائلا: يا صديقي انت لا تعرف مصلحتك، وانت تفتح الطريق للمنافقين في الاعلام الرياضي ليقفزوا للأمام ، فأنت الوحيد الذي تنتقد فيما البقية يحملون ما تكتب ويرسلونه الى المسؤولين الرياضيين الذين تنتقدهم و يتملقونهم  ويكيلون لك وعليك الشتائم حتى ينالوا الرضا، وانت تنال السخط .    

 

 

  

وأكمل حديثه: ان هناك طفيليات اعلامية تنبت وتنمو باستغلالها ما تكتب فيقدمونك قرباناً لأصنام الرياضة حتى يكبروا ويصل دعائهم بالبحث عن مناصب لأصحاب القرار، فيكبرون يا صديقي رغم جهلهم .

 

 

 

ولَم يتوقف صديقي الذي تحول فجأة الى رونالدو يرسل القذائف صوبي وانا مسترخي استمع لهجومه وصراخه، يا صديقي انهم يتسلقون الى كبار القوم على سلم نقدك وصراحتك، يا صديقي ادرك انا والكثيرون مثلي انهم منافقون ،  وأدرك انا والكثيرون غيري بأنك تفعل الصواب وتكتب ما يجري وتدافع عن الرياضيين والرياضة فقط ، وهذا خطأ وجهل منك لأنك لا تمتدح جهل اصحاب القرار ولا تصفق لهم ولا تحملهم على أكتافك مهللا، فاحني كتفيك حتى ترتقي.      

 

 

 

 

توقف صديقي لسحب نفس من الارجيلة التي تقل سخونتها واشتعالها عن رأسه، قلت له بصوتي الهادئ، افهم ما تقول يا صديقي وأعلم ما يفعلون وأعرفهم بالاسم، ومع كل خبر انشره اكون واثقاً في معرفة بهوية  الشخص الذي سيتسلق على كلماتي، واعلم انهم يرتقون كلما زاد سقف حريتي في التعبير عما يجري، واعلم يا صديقي ان الارتقاء نوعين، والأشهر منهما هو الارتقاء تحت ظلال وفتات اصحاب القرار، وهذا حقا لا يهمني وليس طموحي في الحياة وليس الارث الذي ابحث عن تركه ورائي بعد مغادرة الدنيا، والآخر ان أرتقي في نفسي وأمام من حملوا هم الرياضة على أكتافهم ولَم تنحني هذه الاكتاف، وكذلك انا يا صديقي لن ينحني لي كتف الا لله، فأنا لا أعرف الآه غيره، لذا لن يجف قلمي.    

 

 

 

 

نظر الى مبتسماً وانا اعود للاستمتاع بارجيلتي قائلا: والنعم بالله، سيبقون يا صديقي يتسلقون كلماتك التي تحرقهم وتُظهر سوأتهم فيما انت ستبقى بطل الظل، لان الصادقين أصحاب المبادئ يبقون خارج إطار الصورة، لذا يا صديقي نحن نهوي منذ زمن.

 

 

 

 

صمت الباحثين عن السكينة حل بيننا فلم أعد اسمع الا صوت أرجيلته وارجيلتي ونظرات بيننا تعني الكثير لكنها في اتجاه واحد بان القادم اسوء، لأنه عصر الأصنام والعبيد ونحن يا صديقي "كالدونكيشوت ديلامانشا" نحارب طواحين الهواء.

عدد المشاهدات : [ 749 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .