الميدان الرياضي : قطيشات "للاخبار المصرية" : اﻷهلي وراء انفجار الفيصلي
التاريخ : 2017-08-10

قطيشات "للاخبار المصرية" : اﻷهلي وراء انفجار الفيصلي

 

 لا صوت يعلو فوق صوت اﻷحداث الصادمة والمفاجئة والمؤسفة التي صدرت من لاعبي وأفراد الجهاز الفني والإداري لفريق الفيصلي زعيم الأندية اﻷردنية في مباراته امام الترجي التونسي ضد الحكم المصري ابراهيم نور الدين في نهائي البطولة العربية لكرة القدم التي اقيمت بمصر وفاز بها الترجي.

 

وﻷن العلاقات الطيبة التي تربط الشعبين الشقيقين المصري والأردني فوق اي مباريات وتفاهات وأغلي من لعبة يتم ركلها باﻷقدام فكانت "الأخبار" حريصة علي رصد ما جري في الشارع الأردني الشقيق ومعرفة ردود الفعل بعد اﻷحداث التي جاءت أشبه بطين تم إلقاؤه علي علم العروبة الكروي ليطفئ خاتمة العرس العربي الكبير الذي كان ناجحا ومبهرا في ظل مجهودات رائعة قامت بها مصر حكومة وشعبا. التقت »اﻷخبار» عبر الهاتف مع شخصية من أهم الشخصيات الرياضية والعسكرية علي الساحة الأردنية وهو العقيد أحمد قطيشات المدير التفيذي السابق للاتحاد الاردني ومدير المنتخبات الوطنية علي مدار 16 سنة متواصلة بالأردن واحد ضباط الحرس الخاص للراحل الملك حسين العاهل الأردني وذلك لرصد الحدث من منظور خاص ونقل الصورة كما هي من الجانب الأردني الشقيق في اطار علاقات الود التي تربط البلدين الكبيرين

 

. رحب قطيشات بالحوار وفتح قلبه وعقله وتحدث عن الأزمة بمنتهي الحيادية والموضوعية خاصة أنني أعرفه عن قرب كشخصية عسكرية منضبطة يعشق النظام والالتزام ولا يهوي الفوضي والخروج عن النص منذ أن كان يعمل مع الجنرال الراحل الأسطورة محمود الجوهري المدير الفني الأسبق للأردن وجاء الحوار من عمان علي النحو التالي : * مصر هي أم الدنيا وشعبها خيرة شعوب الأرض، هي الحب والتسامح والريادة حكومة وشعبا، لها في قلبي مكانة خاصة وعشت مع أساطيرها وكل أطيافها من المنظومة الكروية ولي ذكريات مع الراحل الأسطورة الكابتن محمود الجوهري في الفترة الطويلة التي عاشها بالأردن مديرا فنيا ومخططا استراتيجيا وقلبا نابضا يعشق العمل وكثيرون من الشعب الأردني يعشقون الجوهري وسيرته العطرة، وتواصلت العلاقات القوية لي مع المصريين المشاهير وعلي رأسهم الكباتن الأسطورة حسام حسن عميد لاعبي العالم وخليفة الجوهري وعلاء نبيل الرجل الخلوق والكابتن الكبير والمخضرم وصاحب التحارب الثرية في صناعة حراس المرمي فكري صالح. *

 

أحداث النهائي العربي ومابدر من الفيصلي هو في مجمله سحابة صيف لن تؤثر بأي شكل من الأشكال علي علاقات الشعبين الكبيرين المصري والأردني ﻷن ما بين هذين الشعبين من أواصر محبة هو أقوي من نرفزة ملعب أو احتجاج بشكل عشوائي ونحن نأسف لإزعاج أشقائنا المصريين ونتوجه لمصر وقيادتها الحكيمة بالشكر والامتنان علي وقوفهم مع جمهور الأردن بعد الأزمة وحرص الحكومة المصرية علي سلامة جمهور الفيصلي ووصوله اﻵمن إلي عمان، وسيظل ما بين مصر وكل الدول العربية من علاقات قوية مستمرا وفوق أي وكل اختلاف وخلاف. *

 

باستثناء البيان الذي أصدره الاتحاد الأردني للتأكيد علي قوة وعمق العلاقات العربية والمصرية لم يحدث جديد، ولم تصدر اي ردود فعل حتي اﻵن من جانب الفيصلي الأردني، ولكنني علي المستوي الشخصي ضد الخروج عن النص، وفي الوقت نفسه فإن لاعبي وإداري الفيصلي معذورون إلي حد كبير، هم يلعبون في بطولة عربية كبيرة وكانوا مهيأين لحصد لقبها وفجأة وجدوا أنفسهم فريسة لأخطاء تحكيمية فاضحة إن جاز التعبير ونظرا لحداثتهم ومعظمهم من الشباب حدث ما حدث، ولكن أريد أن أوجه بعض التساؤلات لبعض الأشقاء الغاضبين ماذا كان الوضع لو أن الذي تعرض لظلم تحكيمي الأهلي أو الزمالك..

 

هل كانت المباراة ستمر دون مشاحنات أو توتر ؟ وهنا جاوبته قائلا : لقد تعرض الأهلي والزمالك تباعا لظلم وتحامل تحكيمي واضح خلال البطولة ولكن ردود الفعل لم تكن بهذه البشاعة كما ان البطولة بشكل عام وبشهادة خبراء التحكيم تعرضت لأخطاء تحكيمية فادحة في غالبية مبارياتها ولم يحدث ان فعل فريق شقيق مثلما فعل الفيصلي. *

 

كرة القدم فيها الأخطاء التحكيمية واردة بشكل كبير، ولكن الصورة الذهنية التي تكونت لدي الفيصلي بمختلف عناصره سواء جمهورا أو جهازا فنيا أو لاعبين لعبت دورا كبيرا في حالة الانفجار المفاجئ من جانب الفيصلي، ويكفي يا عزيزي ان الحكم ابراهيم نور الدين متهم عندكم في مصر بأهلاويته المتعصبة، كما ان فوز الفيصلي مرتين متتاليتين علي اﻷهلي بالبطولة عزز الاتجاه الذي سبق المباراة بأن ابراهيم نور الدين سوف يرد اعتبار الأهلاوية..

 

أعتقد ان الصورة الذهنية الأهلاوية عن ابراهيم نور الدين كان لها دور محوري في تفجير اﻷحداث. *

 

اعترضت إدارة الفيصلي الأردني رسميا علي اسناد إدارة المباراة لإبراهيم نور الدين للأسباب المذكورة وكتبت وحذرت الصحف الأردنية وهذا مثبت في اوراق البطولة الرسمية وكان يستوجب علي المنظمين والمسئولين مراعاة ذلك جيدا. *

 

لم يكن لاعبو الفيصلي مستفزين، هم تعرضوا لظلم مبكر في المباراة النهائية وحرمهم ابراهيم نور الدين من ضربة جزاء صحيحة في الدقيقة الرابعة، ومنعت قراراته السلبية الكثير من هجماتهم المؤثرة قبل خطورتها. *

 

نتفق أن الحكم أخطأ، وهنا السؤال: أين العالمي والمرشح للمونديال مساعده ايمن دجيش من قراراته العكسية ؟! الأخطاء واردة ولكن ابراهيم نور الدين أضاع بطولة غالية من الفيصلي وهو يتحمل جزءا كبيرا من مسئولية الأحداث المصاحبة للمباراة، ودعني اتفق معك ان الخروج عن النص ليس من سمات ولا روح الرياضة والكرة، ولكن اندفاع وحماس شباب الفيصلي حدث وهنا صارت الأزمة وتفجرت وتوترت احداث المباراة. *

 

الأزمة انتهت تماما وهي مرت ولن تعكر صفو العلاقات القوية بين الدولتين الشقيقتين..مبروك للفائز وكل التحية للفيصلي علي مستواه الراقي فنيا بالبطولة. *

من المؤكد أن ابراهيم نور الدين حكم له احلام مشروعة وكان يأمل أن يحقق انجازا ومجدا له في النهائي العربي ولكن لم تكن ليلته وجانبه التوفيق وهذا امر وارد في لعبة الكرة التي لا يوجد لها معايير ثابتة. *

 

مصر وشعبها في عيون الأردن، والشكر موصول لها قيادة وشعبا..

 

مصر بخير وستظل بخير.. والعالم العربي كله بخير.. مصر الحضارة والتاريخ والقيادة الحكيمة..مصر الكروية هي الجوهري وحسام حسن وأمثالهما من العاشقين والوطنيين.. أدام الله الحب بين كل الدول العربية.

عدد المشاهدات : [ 21 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .