الميدان الرياضي : بهاء عبد الرحمن: أفتخر أنني عملت بـ مهنة العتّال
التاريخ : 2017-05-30

بهاء عبد الرحمن: أفتخر أنني عملت بـ مهنة العتّال

«مارست كرة القدم في الشوارع وسأبقى أفتحر بأن مهنة العتّال التي عملت بها جزء مهم من حياتي، وأقاربي كانوا فاقدي الأمل مني في كل شيء، لكن والدي رحمه الله هو الشخص الوحيد الذي توقع نجوميتي».

كلمات لخصت اعترافات نجم خط الوسط في المنتخب الوطني لكرة القدم والفيصلي بهاء عبد الرحمن في رده على استفسارات رمضانية على طاولة «الرأي»، فهو احد المواهب التي شقت طريقها في عالم النجومية ليظهر في السعودية مع الثلاثي الأهلي والتعاون ونجران ويسجل عديد الأهداف الحاسمة، وتالياً اشارات أطلقها بهاء في سرده لمشاهد كثيرة:-

لعبت في بداية مشواري مع نادي حي الأمير حسن وبرزت في مباراة أمام الفيصلي ليوصي المدرب محمد اليماني بضمي، فكانت افتتاحية مهمة في ظهوري باللعبة التي أحبها وأفعل المستحيل لتحسين مستواي من أجلها، وكنت أعمل عتالاً للبضائع وأهمها السكر والطحين والسميد والأرز وأحصل شهرياً على ما يقارب 400 دينار.

استكمالاً لمهنة العتّال، التحقت بمنتخب الشباب وفي يوم من الأيام اجتمع مع الكادر التدريبي (علاء نبيل وأحمد عبد القادر) وحدي وسألوني عن تراجعي في التدريب من حيث العطاء وأعترفت لهم أنني أعمل في السوق وأحضر إلى التدريب وأعود، وأبلغوني بضرورة ترك العتالة والتفرغ لكرة القدم وجرى تعويضي حينها مالياً بالسر.

أقاربي فقدوا الأمل بأن أكون انساناً صالحاً في المجتمع حتى أنهم كانوا يتهامسون عني «بهاء سيبقى في الشوارع والطابة لن تطعمه الخبز»، ولكن الوحيد الذي وقف معي وقتها والدي رحمه الله حيث كان يدافع عني ويؤكد بأنني سأصبح نجماً، وقرر الفيصلي اشراكي في مباراة مهمة وبرزت فيها وحينها كان والدي في المستشفى وذهبت لزيارته بعد المباراة ومدحني كثيراً، ولكن الفرحة لم تكتمل؛ توفي والدي صبيحة اليوم التالي ولم يشاهد أبنه على الطبيعة بادائه في الساحرة المستديرة.

استفدت كثيراً من كرة القدم واحترفت في الخارج والفيصلي صاحب الفضل علي وهناك كثير من المدربين لهم بصمات في حياتي منهم عدنان حمد وأحمد عبد القادر وعلاء نبيل ومحمد اليماني وغيرهم وندمت في حياتي بالتوقيع لنجران السعودي.

أفتح يومياً برنامج اليوتيوب على الانترنت وأكتب..كيف يسدد البرتغالي رونالدو الركلات الحرة المباشرة؟، واشاهد الفيديوهات وأتعلم من ذلك بالتدقيق ومتابعة طريقة تحريك قدمه وأحاول تطبيق ذلك على أرض الواقع، فأنا من عشاق هذا اللاعب تحديداً.

تابعت دوريات كثيرة وفيها شاهدت أن اللاعب اذا سجل أثناء المباراة وتم اللجوء للركلات الترجيحية لحسم موضوع الفائز سيهدر اللاعب الذي سجل في الوقت الأصلي، وحاولت كسر تلك القاعدة في نهائي كأس الأردن أمام الجزيرة لكن أحمد عبد الستار صد الركلة وحرمني من كسر القاعدة.

«من تواضع لله رفعه» حكمتي في الحياة وإذا اراد الانسان النجاح عليه الابتعاد عن الغرور، وأنا على الصعيد الشخصي في كل فترة أذهب إلى السوق واشاهد عمال العتالة وهم يحملون البضائع من اجل ان استذكر مسيرة مهمة في تاريخي ولم يخطر في بالي ماذا سأكون لو لم أكن لاعب كرة قدم.
الراي
عدد المشاهدات : [ 591 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .