التاريخ : 2017-05-30

اعلام التبني طعنة نجلاء في قلب رياضتنا..

صالح الراشد 

 


الاولمبية غير مكلفة بان تكون ' الحاضنه بركة'
اتحادات رياضية تستعبد الاعلام بمسمى اللجان
المؤسسات الاعلامية تخلت عن دورها في البحث عن الحقيقة
موظف واحد يكفي لادارة مكتب سفريات الاعلام, فلماذا اتحاد؟!!


في الوقت الذي تسير فيه رياضتنا صوب المجهول , نجد ان الاعلام الرياضي يشكل محفزا وداعما لها في السير دون رؤية واضحه المعالم بدلا من ان يكون المنارة التي تهتدي بها سفن الاتحادات الضالة, لكن الاعلام الضائع قرر ان يصطحب الجميع في رحلة الضياع.


ضياع الاعلام الرياضي الاردني محصلة متوقعة منذ زمن بعد ان طغت المصالح الخاصة لمجموعة محددة على حساب القضايا العليا للاعلام , ولم يجد هؤلاء من يحاسبهم سواء في الهيئة العامة للاتحاد أو في مؤسساتهم الاعلامية التي ترزخ تحت ثقل الديون أو من قبل اللجنة الاولمبية التي لا تريد ان تدخل في أي صراع مع الاعلام.


وفي ظل هذا الضياع , استغلت الاتحادات الامر وبدأت باستعباد الاعلام الرياضي بطريقة قانونية , فحولت الاعلام الى تابع لعدد من الاتحادات الرياضية التي عرفت الطريق الأفضل لاستعباد الاعلامي الرياضي تحت مسميات اللجان والدوائر الاعلامية الخاصة بكل اتحاد, وبالتالي تحول الاعلام من قائد لحركة النهضة الرياضية الى تابع لموظف في هذه الاتحادات.


والمصيبة الكبرى ان من يتم تعيينهم في هذه اللجان والدوائر هم أصحاب القرار في المؤسسات الاعلامية, وهذا يعني ان هذه المؤسسات تخلت طوعا عن رسالتها الاعلامية الباحثة عن الحقيقة وتحولت الى اعلام باحث عن السفر والرحلات والمياومات وارضاء ولي الأمر الجديد الا من رحم ربي من أصحاب الكلمة الحرة وهم قلة من الاعلاميين, لذا أصبحنا لا نجد فيما تنشره هذه المؤسسات أي نقد أو ارشاد بل مدح للجهات التي يعملون بها.


ان ما قامت به الاتحادات يشكل طعنة نجلاء في قلب الاعلام الرياضي صاحب رسالة الحق, وبالتالي اصابت الطعنة قلب الرياضة بشكل عام , فتم تقزيم اتحاد الاعلام الرياضي لصالح بعض الاشخاص, وتحول دور الاتحاد في تنظيم السفر لمرافقة الوفود الى هذه اللجان, فاتحاد كرة القدم شكل لجنته الخاصة المكونه من الصحف اليومية والتلفزيون الاردني لنجد ان الاخبار شبه موحده , وكذلك اتحاد كرة اليد الذي يملك مجموعة منتقاه من الاعلاميين للتحدث باسمه , وينسحب الامر على اتحاد كرة الطاولة المنغلق على عدد من الاعلاميين, كما أن للعديد من الاتحادات الفردية اعلاميين مقربين , ولا نستثني اتحاد التنس الارضي صاحب الخصوصية المطلقة في الاعلام, وبعض هؤلاء الاعلاميين يتقاضون مبالغ مالية من الاتحادات تحت مسمى مكافأت ويحصلون عليها من الدوائر المالية في الاتحادات, فيما البعض يتقاضى من تحت الطاولة , وبالتالي أصبح لدينا اعلام حقيقي وهم القلة واعلام بالتبني وهو السائد في الوقت الحالي.


ان ما يحصل هو أمر مخالف لنظام الانفاق في الاتحادات التي تريد ان يتستر الاعلام على مخالفاتها ومصائبها, لذا فان الاصل في الامر ان يكون الاعلام الرياضي تحت مظلة نقابة الصحفيين وليس اللجنة الاولمبية التي عليها دور أكثر أهمية من انفاق الاموال على رحلات الاعلاميين, وهذا الدور بالاصل من صميم عمل المؤسسات الاعلامية التي عليها ان ترسل الموفدين وتتكفل بجميع نفقاتهم فيما تقدم الاولمبية الدعم اللوجستي فقط, كما يحصل في جميع دول العالم عدا بعض الدول المقتدرة ماليا.


ان المطلوب من اللجنة الاولمبية ان تجد حلولا للاعلام الرياضي من خلال التخلي عن دور ' الحاضنه بركة' وتترك الاعلام الرياضية لنقابة الصحفيين تتولى الاشراف عليه, أو تقوم بوضع نظام يتلائم مع اللجنة بحيث تكون المؤسسات الاعلامية شريك في الامر وتتحمل جزءا كبيرا من موازنة اتحاد الاعلام, أو ان تقوم بتعين لجنة اعلامية بدلا من اتحاد على ان تكون تابعة كليا الى اللجنة الاولمبية, كون حجم العمل قليل جدا وقائم على ترتيب دور السفر, وهذا عمل لا يحتاج لأكثر من موظف في اللجنة مع العلم ان لدى اللجنة دائرة اعلامية متكاملة قادرة على تغطية الاحداث دون الحاجة الى اعلامي المؤسسات الاخرى.


الاعلام الرياضي يعتبر عبء كبير على اللجنة الاولمبية والمؤسسات الاعلامية والاتحادات الرياضية , لذا فان البحث عن حل أصبح أمر هام, وأهم ما فيه ان يكون بعيدا عن مظلة اللجنة الاولمبية التي أهدرت وقتا طويلا في محاولة راب الصدع بين أعضائه الباحثين عن مناصب جديده تضاف الى مناصبهم في اللجان المتعددة في الاتحادات الرياضية, كما ان هناك دور كبير للجنة في محاربة فساد بعض الاتحادات المدعوم من قبل عدد من من خلال فرض دور رقابي للحد من التجاوزات المالية التي تنفقها الاتحادات على الاعلاميين من هدايا ومكافات .

عدد المشاهدات : [ 1657 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .