التاريخ : 2017-05-29

واكتب على السبورة .. عاش الفيصلي!.

فوزي حسونة 

عاد الفيصلي ليمارس هوايته المفضلة في التحليق بسماء الألقاب، مضيفاً لتاريخه العتيد سطوراً جديدة مشرقة، أعادت لجماهيره الفرح والإطمئنان، بعدما حصد لقبي الدوري وكأس الأردن، وهما اللقبين الأكبر والأكثر أهمية بين المسابقات المحلية.

الفيصلي لم يكن يوماً غريباً أو بعيداً عن سكة الألقاب، فهو بأسوأ مواسمه كان يصعد منصة التتويج، واسمه تاريخياً مقرون بالألقاب بصفته أكثر من احتكرها وأحبها.

ومنذ دخلت كرة القدم الملاعب الأردنية، والفيصلي يعتبر أحد أهم مؤسسيها وأبطالها، كيف لها ؟، وهو يعتبر الأقدم بين الفرق حيث تأسس عام 1932.

عودة الفيصلي القوية تحققت من بعد مواسم شهدت تخبطاً واضحاً وتفوقاً ملفتاً لغريمه التقليدي الوحدات، لكنه سرعان ما نهض متغلباً على ما أصابه من مرض ، فعمل على تلافي الأخطاء، واستخلص الدروس والعبر، ليطل بصورة مشرقة، بفضل منظومته الكروية التي تكاملت.

والإنجاز لم يتحقق، بفضل اللاعبين وما اتصفوا به من روح قتالية في الملعب فحسب، ولا بجهود إدارته التي اجتهدت وعملت على توفير كافة مقومات النجاح وتغلبت على كافة الإشكاليات المالية التي كانت سبباً في اخفاق السنوات الماضية.

والإنجاز لم يتحقق كذلك، بفضل جهود مديره الفني نيبوشا الذي رجح الميزان، ولا بجماهيره التي احتشدت وساندت الفريق في غالبية المواجهات، وإنما بتكامل العوامل مجتمعة وانصهارها في بوتقة واحدة، لتكتمل بالتالي دوائر العطاء، وليطل الفيصلي على جماهيره بهذا الدفق من العطاء والبهاء والإصرار الذي قدح في عيون 'النسر' بحثاً عن العودة للتحليق.

الفيصلي تاريخ وأمجاد .. وهو البطل لغالبية البطولات من الباب للمحراب، سطّر اسمه منذ الأزل ولم يزل كناد له كيانه ومكانه، وعاش 'سلطان زمانه'، عندما دشن حضوره القوي والبهي في الساحات المحلية والعربية والآسيوية كبطل يشار إليه بالبنان.

ويوقن النقاد والمتابعين كافة، بأن شمس الفيصلي وإن ظللتها بعض الغيوم فإنها لن تغيب طويلاً، فالقائمون على هذا النادي، يدركون بأن الفيصلي وجد لحصد الألقاب فقط، وليلعب أدوار البطولة، وليس الإدوار الخجولة.

وأدوات الإنجاز توفرت بالفيصلي منذ بداية الموسم، وذلك حينما نجح مدربه الأسبق جمال أبو عابد في التنسيب بالتعاقد مع لاعبين أثبتوا مع مضي الوقت بأنهم الإختيارات الأمثل لناد أراد أن يضع حداً لابتعاده عن لقب الدوري لأربعة مواسم متتالية.

تلك الأدوات التي توفرت، لم يحسن بعض المدربين الذين أشرفوا على تدريب الفريق توظيفها، وخاصة في عهد المدرب الصربي برانكو، وقبل أن يستفحل الخطر، كانت إدارة النادي الفيصلي وبما تمتلكه من حكمة وحنكة تتدخل بالوقت المناسب، وتتعاقد مع نيبوشا الذي طوّر من شكل الفريق معولاً على مثابرته وكفاءته الفنية المُبهرة.

ويسجل لإدارة النادي الفيصلي رفضها التعاقد مع السواد الأعظم من اللاعبين إلا بشرط التوقيع لموسمين على أقل تقدير، وهي بذلك ستواصل جني ثمار هذا القرار الإيجابي الذي يدلل على احترافية الإدارة في التعاطي مع معطيات الموسم من قبل أن يبدأ، وحرصها بالمحافظة على هيكل الفريق.

بقي القول، أنه من حق جماهير الفيصلي أن تفخر وتتغنى طويلاً بفريقها الكروي بأجمل الكلمات والألحان، وهي التي رددت طويلاً هذا الموسم الأغنية المفضلة لديها ' فيصلي وجمهوره، وخودوا معاهم صوره، واكتبْ على السبوره، عاش الفيصلي .. عاش'....... فهو قد يمرض لكنه لا يموت، بدليل أنه عاد واستعاد الأمجاد، وحصد أهم لقبين في 
عدد المشاهدات : [ 2375 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .